فهرس الكتاب
الله عليه وسلم: (مَنْ كَانَ آخِرُ كَلامِهِ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ) حديث صحيح [1]
و قَالَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) متفق عليه.
وقد أفصح القرآن عن هذا النوع كل الإفصاح، وأبدأ فيه وأعاد، وضرب لذلك الأمثال بحيث أن كل سورة في القرآن فيها الدلالة على هذا التوحيد. ويسمى هذا النوع:
توحيد الإلهية؛ لأنه مبني على إخلاص التأله، وهو أشد المحبة لله وحده، وذلك يستلزم إخلاص العبادة، وتوحيد العبادة لذلك، وتوحيد الإرادة؛ لأنه مبني على إرادة وجه الله بالأعمال
وتوحيد القصد؛ لأنه مبني على إخلاص القصد المستلزم لإخلاص العبادة لله وحده
وتوحيد العمل؛ لأنه مبني على إخلاص العمل لله وحده
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في (درأ تعارض العقل والنقل) (1 >224) :
والتوحيد الذي جاء به الرسل إنما تضمن إثبات الألوهية لله وحده بأن يشهد أن لا إله إلا الله وحده، ولا يعبد إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يوالي إلا له، ولا يعادي إلا فيه، ولا يعمل إلا من أجله. أ ـ هـ
(1) أخرجه أحمد في (مسنده: 21024) ، أبوداود في (سننه: 2709) من حديث معاذ بن جبل وصححه الألباني كما في (صحيح الجامع:9479)