الصفحة 131 من 398

وقال الإمام ابن أبي العز الحنفي في (شرح العقيدة الطحاوية) :

وتوحيد الألوهية يقال له: توحيد العبادة لأن المألوه معناه: المعبود. بل التوحيد الذي دعت إليه الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الألوهية المتضمن توحيد الربوبية، وهو عبادة الله وحده لا شرك له.

فحقيقة هذا التوحيد: أن يعبد الله وحده ولا يشرك بعبادته أحد من خلقه، سواء في الأفعال أو الأقوال. أ ـ هـ

خامسًا: معنى العبادة وأقسامها

العبادة: في اللغة: هي التذليل والخضوع

وفي الشرع: هي عبادة الله بامتثال ما أمر به على ألسنة الرسل.

أو كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في ... (الفتاوى 10/ 149،150) :

العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.

فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة، وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص والرجاء لرحمته والخوف لعذابه وأمثال ذلك هي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت