الصفحة 149 من 398

فالزيادة: من البدع

فالبدعة هي لغة: إحداث شئ لم يكن من قبل

واصطلاحًا: على أقوال من أهل العلم متقاربة المعنى منها ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في الفتاوى (18/ 346) :

والبدعة: ما خالفت الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة من الاعتقادات والعبادات كأقوال الخوارج والروافض والقدرية والجهمية، وكالذين يتعبدون بالرقص والغناء في المساجد، والذين يتعبدون بحلق اللحى وأكل الحشيشة، وأنواع ذلك من البدع التي يتعبد بها طوائف من المخالفين للكتاب والسنة والله أعلم. أ ـ هـ

والبدع أشر من المعاصي؛ ولذلك حذرنا منها النبي صلى الله عليه وسلم في اكثر من حديث منها ما رواه أحمد (16521) وأبوا داود (2991) والترمذي (2600) وابن ماجة (42) عن الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ َقَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ

فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟

فَقَالَ: (أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ) لفظ أبي داود وقال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن. وصححه الألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت