الصفحة 157 من 398

وروى مسلم في صحيحه (38) عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ)

ـ 145 ـ

قال بن رجب الحنبلي ـ رحمه الله ـ في كتابة (كلمة الإخلاص ص52 ـ 71) ما مختصرة:

وكلمة التوحيد لها فضائل عظيمة لا يمكن ها هنا استقصاؤها فلنذكر بعض ما ورد فيها:

فهي كلمة التقوى: كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الصحابة وهي كلمة الإخلاص، وشهادة الحق أو دعوة الحق، وبراءة من الشرك ونجاة هذا الأمر ولأجلها خلق الله الخلق

كما قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (الذريات:56) ولأجلها أرسل الرسل وأنزلت الكتب كما قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:25) وقال تعالى: (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ) (النحل:2)

ولهذا قال بن عيينة: من أنعم الله على عبد من العباد نعمة أعظم من عرفها لا إله إلا الله. وأن لا إله إلا الله لأهل الجنة كالماء البارد لأهل الدنيا، ولأجلها أعدت دار الثواب ودار العقاب، ولأجلها أمرت الرسل بالجهاد، فمن قالها عصم ماله ودمه، ومن آباها فماله ودمه هدر.

وهي مفتاح الجنة ومفتاح دار الرسل وبها كلم الله موسى كفاحا أ ـ هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت