الصفحة 163 من 398

أنها شروط لصحة الإيمان، وبين أنها شروط للانتفاع بها يوم القيامة، فهي تنقسم إلى شروط لكمال إيمان قائلها، وشروط لصحة إيمان قائلها، وسوف نفرد لها مؤلفًا خاصًا بإذن الله نوضح ما استغلق على الأفهام، ونعتقد أن ما درج عليه بعض أهل العلم من المعاصرين بوضع شروطًا سبعًا لهذه الكلمة فهو لا دليل عليه، ولم يثبت عن أحد من السلف ذلك. وأيضًا تقييدًا لا دليل عليه.

(ج) معنى محمد رسول الله

ومعناها: هو الإقرار باللسان والتصديق بالقلب بأن محمد بن عبد الله ابن المطلب الهامشي القرشي رسول الله عز وجل إلى جميع الأمم من الثقلين الجن والإنس، بشيرًا ونذيرًا، مبلغًا رسالة ربه التي أوحاها إليه.

قال تعالى: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (الأعراف:158)

وقال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (الفرقان:1) والإيمان به لا يؤدي إلى الغلو فيه، ورفعه فوق المنزلة التي أنزله الله إياها، فهو سيد الأولين والآخرين، وخاتم الأنبياء والمرسلين، وخليل الله، ولكنه لا يكون إلا عبدًا لله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت