الصفحة 167 من 398

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد: واذكر يا محمد ربك إذ استخرج ولد آدم من أصلاب آبائهم فقررهم بتوحيده وأشهد بعضهم على بعض شهادتهم بذلك وإقرارهم به. أ ـ هـ

روى البخاري (3067) عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُهُ:(إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ أَنَّ لَكَ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بِهِ؟

قَالَ: نَعَمْ

قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لا تُشْرِكَ بِي فَأَبَيْتَ إِلا الشِّرْكَ)

ثالثًا: أول حدوث الشرك

ـ 155 ـ

كان بين آدم ونوح عليهما السلام ألف عام، وكان الناس فيها على التوحيد الخالص، وكان هناك خمسة من الصالحين أحبهم الناس، والتفوا حولهم، فلما هلكوا حزنوا عليهم، فآتي إليهم الشيطان وأوحي إليهم أن يصنع لهم تماثيل وصور لهؤلاء القوم يذكرونهم بها، ثم توالت الأجيال جيل بعد جيل، وكلما هلك جيل اشتد تقديس هؤلاء الصالحين من الجيل الآخر، إلى أن أوحى إليهم الشيطان أن أجدادهم وآباءهم كانوا يعبدون تلك الأصنام، فبنوا لها المعابد وعكفوا على عبادتها، فأرسل الله إليهم نوحًا عليه السلام يدعوهم إلي التوحيد ونبذ هذا الشرك، فأبو وأصروا على ما هم عليه، لذا قال تعالى: (وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) (نوح:23)

ذكر ابن كثير في تفسيره عن محمد قيس أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت