فهرس الكتاب
ـ 163 ـ
فقال: ما عبدوهم؛ ولكن أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم، وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم.
فتجد أحد المنحرفين يجعل الواجب ما أوجبه متبوعه، والحرام ما حرمه، والحلال ما حلله، والدين ما شرعه، إما دينا وإما دنيا، وإما دنيا ودينا، ثم يخوف من امتنع من هذا الشرك، وهو لا يخاف أنه أشرك به شيئا في طاعته بغير سلطان من الله، وبهذا يخرج من أوجب الله طاعته من رسول وأمير وعالم ووالد وشيخ وغير ذلك. أ ـ هـ
وقال أيضًا (4/ 195) :
فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله، أو أوجبه بقوله أو فعله من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذ شريكا لله شرعا في الدين ما لم يأذن به الله، وقد يغفر له لأجل تأويل إذا كان مجتهدا الاجتهاد الذي يعفى معه عن المخطئ، لكن لا يجوز اتباعه في ذلك كما قال تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) فمن أطاع أحدا في دين لم يأذن الله به من تحليل أو تحريم أو استحباب أو إيجاب فقد لحقه من هذا الذم نصيب، كما يلحق الآمر الناهي، ثم قد يكون كل منهما معفو عنه، فيتخلف الذم لفوات شرطه أو وجود مانعه وإن كان المقتضى له قائما، ويلحق الذم من تبين له الحق فتركه أو قصر في طلبه فلم يتبين له أو أعرض عن طلبه لهوى أو كسل ونحو ذلك. أ ـ هـ
وقال أيضًا (7/ 70) :