الصفحة 175 من 398

وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين: ـ

أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركا، وان لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء

والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا؛ لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب. أ ـ هـ

ومن الشرك الأكبر: اعتقاد أن لله ولد أو صاحبة، واعتقاد أن غير الله يملك نفعًا وضرًا من دون الله، ومن الشرك الأكبر السجود لغير الله من قبر أو ضريح أو ولي، وكذلك صرف عبادة لله لغير الله: كالنذر والذبح وغيرها مما تقدم ذكره.

النوع الثاني من الشرك: الشرك الأصغر

وصاحبه لا يخرج من الملة فهو مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ثم يخرجه إلى الجنة بعد ذلك.

وأنواعه كثيرة: منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت