فهرس الكتاب
وهذا لا يجوز لأنه إن كانت الباء للقسم فهو اقسام على الله تعالى، وإذا كان الاقسام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز وهو شرك! فكيف بالاقتسام بالمخلوق على الخالق جل وعلا، وإن كانت الباء للسببية، فالله سبحانه وتعالى لم يجعل السؤال بالمخلوق سببًا للإجابة ولم يشرعه لعباده.
النوع الرابع: التوسل بحق فلان من المخلوقين
وهذا لا يجوز من وجهين: ـ
الوجه الأول: أن الله سبحانه وتعالى لا يجب عليه حق لأحد وإنما هو الذي يتفضل به علي المخلوق كما قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (الروم:47) ، وكون المطيع مستحق للجزاء إنما هو استحقاق فضل وإنعام، لا استحقاق مقابلة.
الوجه الثاني: إن هذا الحق الذي تفضل الله به هو على عبده هو حق خاص به لا علاقة لغيره به، فأن توسل به غير مستحق لهذا التفضل كان متوسلا بأمر لا علاقة له به، وهذا لا يجديه شيئا.
النوع الخامس: الطواف حول قبور الأنبياء والصالحين:
فهذا الفعل ليس توسلا بهم إنما هو عبادة لهم والطواف وإنما شرعه الله بالبيت العتيق عبادة له سبحانه كما قال: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (الحج: من الآية29) وفعل هؤلاء الذين يلجأون إلى القبور والأضرحة من البدع الشركية.