الصفحة 191 من 398

المشركون يزعمون أنها تشفع لهم عند الله فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم أتخبرون الله أن ما لا يشفع في السماوات ولا في الأرض يشفع لكم فيهما؛ وذلك باطل لا تعلم حقيقته وصحته؛ بل يعلم الله أن ذلك خلاف ما تقولون وأنها لا تشفع لأحد ولا تنفع ولا تضر سبحانه وتعالى. أ ـ هـ

وكذلك أصحاب الطرق الصوفية فهم يعتقدون أن أكابر الطرق يشفعون لهم يوم القيامة وأن صاحب كل طريقة يشفع في مريديه ومعتنقي طريقته؛ فإن لله وإن إليه راجعون ونعوذ بالله من الخذلان

وقال تعالى: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَاذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى) (النجم:26)

(2) الشفاعة في الكافر والمشرك

قال تعالى حاكيا عن أهل النار: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ * فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (الشعراء:100ـ103) وقال تعالى: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ) (غافر:18) (3) الشفاعة بغير إذن الله

قال تعالى: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (يونس:3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت