فهرس الكتاب
وكذلك كل ما غاب عن حواس الإنسان الخمس فهو غيب
وأما الشهادة: فهي ضد الغيب، وهي كل ما يدركه الإنسان أو يراه ببصره وهو أمامه، أو يشعر بوجوده بالحواس الخمسة أو أحدها، وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس
قال تعالى عن نفسه: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) (الحشر: من الآية22) .
ثانيًا: وجوب الإيمان بالغيب
وهو أمر لا يجحده عاقل لأنه ثابت بالشرع والعقل:
أما الشرع:
قال تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (البقرة: 2 ـ 3)
وقال تعالى: (الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ) (الأنبياء:49) وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) (الملك:12)
وأما العقل:
فإن الإنسان عندما يقرأ عن بلد ما في العالم لم يشاهدها، فإنه بالطبع يؤمن بوجودها رغم أنه لا يراها، فهو لا يستطيع التخلص من الإيمان