فهرس الكتاب
بالغيب بحال إلا إذا سفهت نفسه وأراد التخلي عن كرامته الآدمية وعن شرفه الإنساني ليصبح حيوانًا هابطًا لا خير فيه.
ثالثًا: ينقسم العالم إلى قسمين:
عالم الغيب وعالم الشهادة
ـ 183 ـ
1 ـ عالم الشهادة: وهو كل أمر نستطيع أن نتوصل إلى شهوده بالوسائل الحسية فينا على حسب العادة، وهذا الأمر هو الذي يستدرك الإنسان منه القليل وذلك لضعف حواسه في عدم إدراك كل ما يشاهد.
2 ـ عالم الغيب وهو أقسام:
(أ) غيب قابل لأن يكون من عالم الشهادة إذا تهيأ للمخلوقات شروط مشاهدته كلمسه أو ذوقه أو سمعه أو رؤيته.
مثل الطعام والشراب والأصوات وغير ذلك مما غاب عنك ثم حضر عندك
(ب) غيب غير قابل لأن يكون من عالم الشهادة؛ لأنه مما استأثر الله بعلمه لنفسه سبحانه وتعالى.
مثل وقت الساعة، ونزول الغيث، وقبض الأرواح ومكانها ونحو ذلك
قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (لقمان:34) وقال تعالى: (إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا