الصفحة 56 من 398

ثم ينفذ إلى كل جارحة قدر ما تحتاج إليه من الغذاء، وهذه الأصابع التي هيئت فيها العقد لتطوي، وتنفتح فيمكن العمل بها، ولم تجوف لكثرة عملها؛ إذ لو جوفت لصدمها الشيء القوي فكسرها، وجعل بعضها أطول من بعض لتستوي إذا ضمت، وأخفي في البدن ما فيه قوامه وهي النفس التي إذا ذهبت فسد العقل الذي يرشد إلى المصالح، وكل شيء من هذه الأشياء ينادي (ْ أَفِي اللَّهِ شَك) (إبراهيم: من الآية10) وإنما يخبط الجاحد لأنه طلبه من حيث الحس. أ ـ هـ

ونسأل أمثال هؤلاء: هل يقبل بعقله أن يرى سيارة تسير على الأرض، أو طائرة تحلق في السماء، أو مصنعًا يخرج مثل هذه الأشياء صدفة من غير صانع؟!!

والجواب بالبديهي: لا

فكيف بعقل من صنع الطائرة والسيارة وأنشأ المصنع؟ أهكذا خُلق صدفة؟!!

فكيف بهذا الكون وما فيه من بديع الصنع؟!!

قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (الحج:46) . هذا والدهرية فرق شتى هؤلاء أخبثهم

ثالثًا: الذين أقروا بتوحيد الربوبية

وهم الذين اعترفوا بأن للكون ربًا خالقًا له، وهم جميع الطوائف عدا الدهرية والشيوعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت