الصفحة 83 من 398

وقال سبحانه وتعالى: (وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ) (الأعراف: من الآية143)

وقال سبحانه: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ) (الشورى: من الآية51)

وروى البخاري في صحيحه (6889) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ وَلا حِجَابٌ يَحْجُبُهُ)

قال إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله: ـ [1]

(1) تكلم بعض مبتدعة زماننا ـ وقد تستر تحت السلفية ليروج من الباطل الذي يعيش فيه ـ في الإمام ابن خزيمة وبدَّع كلامه ذلك، وقد طلبنا منه أن يأتنا بقول عالم أو إمام من أئمة السلف ممن عاصروا هذا الإمام ينتقد قوله ذلك فعجز وأصر على قوله، وهذا من البلاء الذي عمت به الأمة، مع العلم أن كتاب التوحيد لابن خزيمة تلقته الأمة بالقبول وأثنى عليه العلماء في كل عصر ولم ينتقدوا قوله في صفة كلام الله تعالى بل قال الإمام ابن القيم في كتابه (اجتماع الجيوش الإسلامية ص 116، 117) :

قول إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة إمام السنة:

قال الشيخ الأنصاري سمعت يحيى بن عمار يقول أنبأنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول حدثنا جدي إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة قال ـ وذكر كلامه في الاستواء الذي قدمناه ـ ثم قال ابن القيم: وقال في كتاب التوحيد: باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعال لما يشاء على عرشه وكان فوقه فوق كل شيء عاليا ثم ساق الأدلة على ذلك من القرآن والسنة، ثم قال: باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق السماء من الإيمان، ثم ساق حديث الجارية، ثم قال باب ذكر أخبار ثابتة السند صحيحة القوام رواها علماء الحجاز والعراق عن النبي في نزول الرب سبحانه وتعالى إلى سماء الدنيا كل ليلة: ثم قال نشهد شهادة مقر بلسانه مصدق بقلبه بما في هذه الأخبار من ذكر نزول الرب تبارك وتعالى من غير أن نصف الكيفية، ثم ساق الأحاديث: ثم قال: باب كلام الله تعالى لكليمه موسى عليه الصلاة والسلام: ثم ساق الأدلة على ذلك، ثم قال: باب صفة تكلم الله تعالى بالوحي وشدة خوف السماوات منه وذكر صعقة أهل السماوات وسجودهم، ثم قال: باب بيان أن الله سبحانه يكلم عباده يوم القيامة من غير ترجمان يكون بين الله تعالى وبين عباده: ثم ذكر الأحاديث في ذلك، ثم قال: باب ذكر بيان الفرق بين كلام الله تعالى الذي به يكون خلقه وبين خلقه الذي يكون بكلامه، ثم قال: باب ذكر بيان أن الله تعالى ينظر إليه جميع المؤمنين يوم القيامة برهم وفاجرهم وإن رغمت أنوف الجهمية المعطلة المنكرة لصفات الله سبحانه وتعالى، وكتابه في السنة كتاب جليل. أ ـ هـ فهل يكف ذلك رادعًا لكل مبتدع ينال من أئمة السلف!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت