الصفحة 90 من 398

مقرونا بقوله (إلى) ؛ لأنه لا يجوز عند العرب أن يقولوا في نظر الانتظار (إلى) ألا ترى أن الله تعالى لما قال: (مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً) (يّس: من الآية49) لم يقل (إلى) إذ كان معناه الانتظار.

وقال عز وجل مخبرًا عن بلقيس: (فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) (النمل: من الآية35) فلما أرادت الانتظار لم تقل (إلى)

وقال أمرؤ القيس:

فإنكما إن تنظراني ساعة من ... الدهر تنفعني لدى أم جندب

فلما أراد الانتظار لم يقل (إلى)

فلما قال سبحانه (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (القيامة:23) علمنا أنه لم يرد الانتظار؛ وإنما أراد نظر الرؤية؛ لما قرن النظر بذكر الوجه، وقرن الله عز وجل النظر بذكر الوجه أراد نظر العينين اللتين في الوجه كما قال: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا) (البقرة: من الآية144) . أ ـ هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت