فهرس الكتاب
وأصل الإلحاد في كلام العرب العدول عن القصد والميل والجور والانحراف ومنه اللحد في القبر لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمت الحفر. أ ـ هـ
قال الشيخ حافظ أحمد حكمي ـ رحمه الله ـ في (معارج القبول 1/ 128) :
ـ 85 ـ
وهذه الأقوال متقاربة، والإلحاد يعمها و هو ثلاثة أقسام:
الأول: إلحاد المشركين: وهو ما ذكره ابن عباس و ابن جريج و مجاهد من عدولهم بأسماء الله تعالى عما هي عليه، وتسميتهم أوثانهم بها مضاهاة لله عز و جل ومشاقة له وللرسول - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: إلحاد المشبهة: الذين يكيفون صفات الله عز وجل، و يشبهونها بصفات خلقه مضاهاة له تعالى، وردا لقوله عز و جل: (ِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء) (الشورى: من الآية11) ، (وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) (طه: من الآية110) ، وهو مقابل لإلحاد المشركين.
فأولئك جعلوا المخلوق بمنزلة الخالق، وسووه به، وهؤلاء جعلوا الخالق بمنزلة الأجسام المخلوقة، وشبهوه بها تعالى و تقدس عن إفكهم.
الثالث: إلحاد النفاة
وهم قسمان: