الصفحة 94 من 398

قسم: أثبتوا ألفاظ أسمائه تعالى دون ما تضمنته من صفات، فقالوا رحمن رحيم بلا رحمة، عليم بلا علم، حكيم بلا حكمة، قدير بلا قدرة، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر.

واطردوا بقية الأسماء الحسنى هكذا، وعطلوها عن معانيها وما تقتضيه

و تتضمنه من صفات الكمال لله تعالى، وهم في الحقيقة كمن بعدهم، وإنما أثبتوا الألفاظ دون المعاني تسترا، وهو لا ينفعهم.

وقسم: لم يتستروا بما تستر به إخوانهم؛ بل صرحوا بنفي الأسماء وما تدل عليه من المعاني، واستراحوا من تكلف أولئك، وصفوا الله تعالى بالعدم المحض الذي لا اسم له، ولا صفة، وهم في الحقيقة جاحدون لوجود ذاته تعالى، مكذبون بالكتاب، وبما أرسل الله به رسله.

وكل هذه الأربعة الأقسام كل فريق منهم يكفِّر مقابله، وهم كما قالوا كلهم كفار بشهادة الله وملائكته وكتبه ورسله والناس أجمعين من أهل الإيمان

والإثبات الواقفين مع كلام الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم و آله و صحبه أجمعين. أ ـ هـ

ثالثًا: دلالة الأسماء الحسنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت