الثاني: توحيد الألوهية: وهو الذي وقع فيه النزاع من قديم الدهر وحديثه ، وهو توحيد الله بأفعال العباد ، كالدعاء والنذر والنحر والرجاء والخوف والتوكل والرغبة والرهبة والإنابة ، وكل نوع من هذه الأنواع عليه دليل من القرآن .
الثالث: توحيد الذات والأسماء والصفات: قال الله تعالى: { قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد } وقوله تعالى: { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون } وقوله تعالى: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } .
وهو ثلاثة انواع: شرك اكبر ، وشرك اصغر ، وشرك خفي .
النوع الأول من انواع الشرك: الشرك الأكبر ، لا يغفره الله ولا يقبل معه عملًا صالحًا ، قال الله عز وجل: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالًا بعيدًا } وقال سبحانه: { لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يابني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار } وقال تعالى: { وقدمنا غلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا } وقال سبحانه: { لئن أشركت ليحبكن عملك ولتكونن من الخاسرين } وقال سبحانه: { ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون } .
والشرك الأكبر أربعة أنواع:
الأول: شرك الدعوة: والدليل قوله تعالى: { فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الله إلى البر إذا هم يشركون } .
الثاني: شركالنية والإرادة والقصد: والدليل قوله تعالى: { من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم اعمالهم فيها وهم لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا وباطل ما كانوا يعملون } .