الصفحة 9 من 10

وأمّا معنى الإيمان بالله أن تعتقد أنّ الله هو الإله المعبود وحده دون سواه. وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله. وتنفيها عن كل معبود سواه ،وتحب أهل الإخلاص وتواليهم. وتبغض أهل الشرك وتعاديهم. وهذه ملّة إبراهيم التي سفه نفسه مَن رغب عنها. وهذه هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله تعالى: { قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا بُرآءُ منكم وممّا تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العدواة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده } .

والطاغوت عام في كل ما عُبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت.

والطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة:

الأول: الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله ، والدليل قوله تعالى: { ألم أعهد إليكم يا بني ءادم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين} .

الثاني: الحاكم الجائر المغير لأحكام الله ، والدليل قوله تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا} .

الثالث: الذي يحكم بغير ما أنزل الله ، والدليل قوله تعالى: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } .

الرابع: الذي يدّعي علم الغيب من دون الله ، والدليل قوله تعالى: { عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلُك من بين يديه ومن خلفه رصدًا } ، وقال تعالى: { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وماتسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين } .

الخامس: الذي يعبد من دون الله وهو راض بالعبادة ، والدليل قوله تعالى: { ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت