الصفحة 114 من 140

قال سمير: لا أدري ما قصده بهذا التكرار؟، أتراه خشي أن يفوته الوقت، فعجّل في التخريج من مسلم وأبي داود في حاشية (1) ، ثم لما اطمأن أعاد التخريج وتوسع فيه، كعادته، في حاشية (2) ؟!

[13] -ص 149 قال ابن تيمية: ذكروا حكاية عن العتبي أنه رأى أعرابيًا أتى قبره وقرأ هذه الآية، وأنه رأى في المنام أن الله غفر له.

قال الشيخ ربيع في تعليقه على ذلك: هذه الحكاية ذكرها ابن عساكر في تأريخه، وابن الجوزي في مثير الغرام وغيرها (كذا قال والصواب وغيرهما) ، بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي قال ... (فذكر القصة) .

ثم أحال كل التخريج إلى: وفاء الوفاء للسمهودي [4/ 1361] .

ثم قال الشيخ: )) وقد بحثت كثيرًا في مظان كثيرة من تاريخ ابن عساكر عن القصة فلم أجدها، وبحثت عن ترجمة محمد بن حرب الهلالي فلم أقف له على ترجمة (( .

ثم نقل الشيخ ربيع كلام ابن عبد الهادي في الصارم المنكي.

قال سمير: والعجب من الشيخ، كيف يجزم أولًا بأن القصة أخرجها ابن عساكر وابن الجوزي. وهو ينقل ذلك عن السمهودي، ثم يقول: إنه لم يجدها في مظانها في التاريخ؟

ثم علق الشيخ ربيع بعد ذلك على قصة العتبي فقال: )) وهل هذا الأعرابي أفقه من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعلم بالقرآن منهم (( ... إلى أن قال: ) )إذن فعلى هؤلاء (يعني الذين يحتجون بفعل الأعرابي) أن يتأدبوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأدب الأعراب، فقد روى الإمام أحمد [2/ 288] ثنا زيد بن الحباب (( . وساق الإسناد إلى أبي هريرة في قصة الأعرابي الفظ الذي قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- أعطني.

ثم ساق قصة أخرى ذكر إسنادها من مسند أحمد، ثم ساق روايتين أخريين الأولى من البخاري ومسلم وأحمد، والثانية من البخاري.

قال سمير: وهذا كله تطويل ممل لا داعي له، وكان يكفي الإشارة فقط إلى جلافة الأعراب وقلة فقههم بقصة واحدة، أو الاقتصار على قوله تعالى: {الأعراب أشدُّ كُفرًا ... } لبيان المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت