الصفحة 38 من 140

الفصل الثاني

أخطاء علمية متعلقة بمسائل عقدية

من المؤسف حقًا أن يقع شيخ من دعاة السلفية، ومن المنتسبين إلى العلم الشرعي والمتخصصين في قسم العقيدة، في أخطاء ومخالفات عقدية لا يقع فيها عادة إلا الجاهلون من العوام، والمخالفون لمذهب السلف من أهل البدع من الأشاعرة ونحوهم. وإليك أمثلة من أخطاء الشيخ السلفي:

[1] ص 84 قال )) شاءت حكمة الله تبارك وتعالى .... (( .

قال سمير: وهذا اللفظ لا يجوز، لأن الحكمة معنى، والمعاني لا ينسب لها مشيئة. وقد سئل الشيخ محمد الصالح العثيمين حفظه الله عن حكم قول القائل )) شاءت قدرة الله (( فأجاب ) )لا يصح أن نقول: شاءت قدرة الله، لأن المشيئة إرادة، والقدرة معنى، والمعنى لا إرادة له، وإنما الإرادة للمريد، والمشيئة للمشيء [1] ، ولكننا نقول: اقتضت حكمة الله كذا وكذا (( [2] .

وانظر معجم المناهي اللفظية للشيخ بكر أو زيد حفظه الله، ص 194.

[2] - ص 105،106 روى الإمام عبد الله عن أحمد بن سعيد الدارمي عن أبيه قال: سمعت خارجة يقول )) الجهمية كفار، بلغوا نساءهم أنهن طوالق وأنهن لا يحللن لأزواجهن، لا تعودوا مرضاهم، ولا تشهدوا جنائزهم. ثم تلا {طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} إلى قوله عز وجل: {الرحمن على العرش استوى} وهل يكون الاستواء إلا بجلوس (( .

قال الشيخ، هداه الله: )) هذا الأثر فيه عدة علل: الأولى: في سنده كذاب وهو خارجة.

الثانية: في سنده مجهول وهو سعيد بن صخر.

الثالثة: في متنه، فإنه مخالف لمذهب السلف في مسألة الاستواء، لذلك لم يصح لا سندًا ولا متنًا (( .

(1) في الأصل: (( لشيء ) ).

(2) فتاوى الشيخ العثيمين [1/ 62] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت