الصفحة 67 من 140

وقال أيضًا: )) لأن الكلمة قد اتفقت من الخلق كلهم أن الشيء لا يكون إلا بحد وصفة (( . انظر الرد على الجهمية [98 - 100] .

قال سمير: وإنما أطلت في هذا الموضع لأنفي عن كلام السلف الاختلاف والتعارض، وليتضح المعنى الحق حتى يعلم من لا يعلم.

وقد عجبت من صنيع الشيخ القحطاني، بين يديه كلام الدارمي مفسّرًا مبينًا للمراد، فيعرض عنه إلى كلام محقق الكتاب، وهو كما رأيت لا طائل وراءه ولا فائدة ترجى فيه، بل أوهم تعارض كلام السلف مع ما قاله ابن المبارك [1] .

وللقحطاني نحو هذا المسلك، في مواضع من تعليقاته، ترد مسألة من المسائل الكبار، فينقل لك في الحاشية كلام بعض المعاصرين، ويترك كلام الأئمة، وليته ينقل كلامًا مفيدًا أو تحقيقًا فريدًا، إذًا لهان الخطب.

* خذ مثلًا على ذلك، رؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- لربه في الدنيا، مسألة من المسائل الكبار، والكلام فيها يطول، وقد أثبتها ابن عباس رضي الله عنهما وغيره، وخالفه أكثر الصحابة ومن أشهرهم عائشة رضي الله عنها، واحتج كل فريق بحجج وآثار، وذهب الإمام أحمد إلى كلام ابن عباس، ورواه الإمام عبد الله في مواضع من كتابه، كما في ص298، فعلق الشيخ القحطاني على ذلك بقوله: )) أخرجه ابن خزيمة في"التوحيد"، وعلق على ذلك الهراس بقوله: هذا رأي لا دليل عليه، وهذا مخالف لقوله عليه السلام في حديث أبي ذر"نور أنى أراه"(( .

قال سمير: فأي تحقيق أفاده هذا النقل؟

[11] - ص 219 روى الإمام عبد الله بإسناده الصحيح عن أبي إسحاق الفزاري قال: كان أبو حنيفة يقول: )) إيمان إبليس وإيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه واحد، قال أبو بكر: يا رب، وقال إبليس: يا رب (( .

قال الشيخ معلقًا على هذا: )) لعل مراده بذلك التصديق القلبي، ومعلوم أنه لا يكفي وحده (( اهـ.

(1) وليس مقصودي الغض من قدر المحقق، لكن الخطأ يرد على قائله، وإن كان معذورًا في اجتهاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت