الصفحة 86 من 140

أحال الشيخ إلى أكثر هذه الكتب في دراسته لأسانيد الكتاب، وإلى غيرها، فلا يعذر بالجهل بها، وإنما أتي من تقصيره في البحث، ومن جهله بهذا الفن وتسرعه، غفر الله له. وقد أخطأ في إطلاق وصف الجهالة على الرواة الذين لم يعرفهم، فإن الفرق كبير بين أن يقال: )) لا أعرفه (( ، وبين أن يقال: ) )مجهول (( أو ) )لا يعرف (( فهذه من عبارات الجرح، كما لا يخفى على المشتغلين بهذا الفن، بخلاف الأولى.

ويزداد الأمر سوءًا إذا كان الموصوف بالجهالة من الثقات، وقد بينا ما في تضعيفهم من الإثم العظيم والإفساد في الدين.

وقد أحصيت عدد الرواة الذين لم يعرفهم الشيخ فوجدتهم زهاء عشرين ومائة شخص، ولولا خوف الإطالة والإملال لذكرتهم حسب ترقيم الآثار، وفيهم من الثقات المعروفين المترجمين في الكتب المشهورة، وسأكتفي بذكر أمثلة لذلك:

[1] - الأثر رقم (281) نعيم بن يحيى السعيدي. ذكر الشيخ أنه لم يقف له على ترجمة.

قال سمير: مترجم في التاريخ الكبير [8/ 99] والجرح والتعديل [8/ 462] وثقات ابن حبان [7/ 537] .

[2] - الأثر رقم (409) عمرو بن شبيب وخالد الجهني. قال الشيخ: في سنده من لا يعرف وهو خالد وعمرو.

قال سمير: الصواب أن يقول: لا أعرفه، أو لم أقف له على ترجمة.

[3] - الأثر رقم (501) هريم بن عثمان. قال الشيخ: )) هديم لم أعرف له ترجمة (( .

قال سمير: هو هريم (لا هديم) ابن عثمان الطفاوي روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة.

وقال أبو حاتم: )) بصري صدوق (( كذا في الجرح [9/ 117] وذكره ابن حبان في الثقات [9/ 245] وقال: ) )يخطئ (( وانظر الإكمال لابن ماكولا [7/ 413] والمؤتلف والمختلف للدارقطني [4/ 2299] .

[4] - الأثر رقم (561) محمد بن عمرو بن مقسم. قال الشيخ: )) لم أقف له على ترجمة (( .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت