الصفحة 106 من 120

ذهب بعض العلماء إلى تهنئة هذه الفئة بهذا الموسم الشريف والدعاء لهم بأن يطول بهم العمر لإحياء مثله أعوامًا عديدة . يرى رشيد رضا أن هذا السكوت من قِبَل العلماء قد أوقع في ذهن العامة أن هذه الأعمال وأضرابها من مهمات الدين) [6] .

ومن المواقف المعاصرة العديدة في ذلك: أنه (قد زعم الخليفة الحالي للسيد البدوي في مولد عام 1991م:(أن السيد البدوي موجود معك أينما كنت ، ولو استعنت به في شدتك وقلت: يا بدوي مدد ، لأعانك وأغاثك) ! قال ذلك أمام الجموع المحتشدة بسرادق وزارة الأوقاف في القاهرة أمام العلماء والوزراء ، وقد تناقلته الإذاعات وشاشات التلفاز) [7] .

ليس هذا فحسب ، بل تؤلف الكتب في الدعوة إلى ذلك ، ويتواطأ (العلماء) في إقرارها ، فقد ذكر رشيد رضا أن أحد (المنسوبين للعلم) ألّف كتابًا يدعو فيه إلى ذلك التوجه (المنافي للحنيفية) ، (وواطأه على ضلاله وإضلاله(63) عالمًا أزهريًا كما ادعى ، وذكر أسماءهم وإمضاءات أكثرهم بخطوطهم ، وبنى على هذا أنه انعقد الإجماع ؛ لأن سائر علماء الأزهر يوافقونهم فيه ، وأنه يجب على جميع المسلمين اعتقاده والعمل به .. ) [8] ..

والأمر تجاوز التنظير والتسويغ ليصل إلى الممارسة الفعلية كما يقوم بها أي خرافي ، فهذا (أحد المشايخ الكبار في عهد إسماعيل باشا كتب شكوى ضده وأرسلها بالبريد إلى طنطا ، ومنها إلى قبر السيد البدوي ، حيث تقوم محكمته داخل قبره ! ) [9] ، (ولما وقع صراع بين الأحناف والشوافع حول مشيخة الأزهر بسبب تعيين أحد مشايخ الأحناف شيخًا للأزهر ، هرع الشوافع بقيادة الشيخ محمد بن الجوهري الشافعي إلى ضريح الإمام الشافعي ، ولم يزالوا فيه حتى نقضوا ما أبرمه العلماء والأمراء وردوا المشيخة إلى الشافعية ! ) [10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت