فهرس الكتاب
وانظر إلى إنكارهم .. لأي شيء وقع ؟ !: (فعندما صودر أولاد سعد الخادم وهم سدنة ضريح السيد البدوي هاج العلماء في الأزهر وامتنعوا عن التدريس إنكارًا لمن قام بمصادرته ، ولم يعودوا إلا بعد أن طيبت خواطرهم ووعدوا بتلبية رغبتهم) [11] .
ثم انظر إلى إقرارهم .. على أي شيء وقع ؟: (ذكر الشيخ رشيد رضا أنه كان مرة في قبة الإمام الشافعي ، وكان ثَمّ جماعة من أكابر علماء الأزهر وأشهرهم ، فأذن المؤذن العصر مستدبرًا القبلة ، فقال لهم: لِمَ لم يستقبل هذا المؤذن القبلة كما هي السنة ؟ فقال أحدهم: إنه يستقبل ضريح الإمام ! .. وذكر أيضًا أنهم لا ينكرون على من يستقبل قبر الإمام في صلاته) [12] .
ثم هم لا يسكتون على من يقوم بواجب إنكار المنكر حقيقة ، بل ينكرون على من ينكر المنكر الشركي ، (كما حدث حين اعترض الواعظ الرومي(التركي) في سنة 1711م ... وأبدى رأيه في اعتباره زيارة الأضرحة وإيقاد الشموع والقناديل على قبور الأولياء وتقبيل أعتابهم من قبيل الكفر ، بل وطالب بهدم الأضرحة والتكايا ، فثار عليه مشايخ الأزهر الصوفية وأصدروا فتوى بكرامات الأولياء وتوسطوا لدى الحاكم السياسي حتى نفاه) [13] .
فما الذي يحمل هؤلاء (العلماء) على تلك الممارسات ؟
يحملهم على ذلك ما يحمل غيرهم من دهماء القبوريين:
فهم يرون أن ذلك من شعائر الدين ، حتى إن أحد علماء الأزهر كتب مقالًا يقول فيه لمنكر وجود السيدة زينب في هذا القبر ووجود رأس الحسين في القبر المنسوب إليه: (إنك (جئت تفجأ المسلمين في اعتقاداتهم المقدسة النبوية ، فإنك تريد أن تطيّر البقية من دينهم ( [14] .