الصفحة 71 من 120

ومن الدعاء أيضا: الاستشفاء، ولعلنا نوضح هذا الجانب لاحقًا عند الحديث عن الآثار الاجتماعية للاعتقاد في القبور والأضرحة.

ولا شك أن هذا الانحراف في الدعاء أثر من آثار الإلحاد في أسماء الله - تعالى - الحسنى، ومنها:

السميع، المجيب، المعطي، الرزاق، القادر، النافع , الضار، النصير، العليم، الشافي...

* ولها ذبحوا ونذروا: وهذه أيضًا من الشعائر اللازمة للاعتقاد في القبور والأضرحة، فالرعاة في شرقي الأردن يطوفون بالأغنام حول مقام النبي يوشع"في أزمان الأوبئة ويختارون خير النعاج، ويصعدونها إلى سطح المقام وينحرونها فيسيل دمها على عتبته" (15) ، فـ"غاية الزيارات لمقامات الأولياء هي تقديم الذبائح" (16) .

وكثيرًا ما يقترن الذبح بالنذر، ولا شك أن الذبح والنذر (سواء أكان ذبحًا، أو إهداء زيت، أو إعطاء نقود..) من العبادات التي لا تجوز إلا لله - تعالى -، لذلك يقول الإمام الصنعاني - رحمه الله -:"والنذر بالمال على الميت ونحوه، والنحر على القبر، والتوسل به، وطلب الحاجات منه، هو بعينه الذي كانت تفعله الجاهلية، وإنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثنًا وصنمًا، وفعله القبوريون لما يسمونه وليًا وقبرًا ومشهدًا."

والأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني، ضرورة لغوية وعقلية وشرعية، فإن من شرب الخمر وسماها ماءً , ما شرب إلا خمرًا..." (17) ."

ابحث عن الضريح!:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت