فهرس الكتاب
بل لقد اعترف أحد كبار منظِّري القبورية وهو الشيخ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري بوجود الشرك الأكبر والكفر الصراح في القبورية، فقال:"إن كثيرًا من العوام بالمغرب ينطقون بما هو كفر في حق الشيخ عبد القادر الجيلاني، وكذلك نرى بعضهم يفعل ذلك مع من يعتقده من الأحياء، فيسجد له، ويقبل الأرض بين يديه في حال سجوده، ويطلب منه في تلك الحال الشفاء والغنى والذرية، ونحو ذلك مما لا يطلب إلا من الله - تعالى - وإن عندنا بالمغرب من يقول في ابن مشيش: إنه الذي خلق الابن والدنيا، ومنهم من قال - والمطر نازل بشدة -: يا مولانا عبد السلام، الطف بعبادك!. فهذا كفر" (22) .
بين الفرد والمجتمع:
كان هذا عرضًا لأهم صور الشرك، الذي هو أخطر مساوئ الاعتقاد في القبور والأضرحة على دين الإنسان ودنياه، فهو يناقض أساس الاسلام ويهدم الركن الأول منه، كما أنه يحمل في طياته مما يحمل:"التمزق النفسي والتفكير الخرافي , فإذا أمعنا النظر إلى أثر هذا الشرك في المجتمعات وجدنا آثارًا لا يستهان بسوئها، اقترنت بهذه المظاهر الشركية، ومنها:"
شرك في التوحيد وشرك في التشريع: