فهرس الكتاب
-وهي عندهم (جيوش متكاملة) ، فلماذا الإعداد، والقبور والأضرحة عند المعتقدين فيها بمثابة جيوش متكاملة تفعل ما لا يستطيعه المحاربون؟!، فقد قال أحد كبار الصوفية في زمن احتلال الإنجليز لمصر، ما معناه:"لو أراد إبراهيم الدسوقي خروج الإنجليز من مصر ما بقي إنجليزي واحد، وقال بعضهم في نكسة سنة 1967 م ما يدور حول هذه الفكرة" (44) .
وذكر الدكتور سيد عويس في كتابه المهم (رسائل إلى الإمام الشافعي) أن إحدى الرسائل الموجهة إلى ضريح الإمام الشافعي، والمؤرخة في أكتوبر سنة 1955م، يطلب صاحبها فيها"عقد جلسة شريفة يحضر فيها معه سيدنا الحسين وسيدنا الحسن، والست زينب أم هاشم، وجميع أهل بيت النبي! ويطلبون من الله مسح إسرائيل اليهود، وإزالتها من على وجه الأرض المقدسة في الأسبوع، ويكون - إن شاء الله - آخر ميعاد يوم الثلاثاء القادم!! (45) ."
ولها تعقد احتفالات النصر، فمما يذكره الجبرتي أنه عند"مغادرة الفرنسيين للقاهرة سنة 1216هـ هرع قائد الجيش العثماني (حسين باشا القبطان) إلى زيارة المشهد الحسيني، وذبح فيه خمس جواميس وسبعة أكباش، واقتسمتها خدمة الضريح" (46) . فهل أضر مؤثر بقوة الأمة أعظم من هذا (التخدير) الذي سرى في جسدها بفعل أفيون تقديس القبور والأضرحة؟
شرك في التوحيد وتخلف في المجتمع:
وترتفع الخرافة إلى ذروتها حينما يعمد القبوريون إلى إضافة التخصصات للأضرحة بعد تقسيم درجاتها إلى كبرى وصغرى، فمثلما كان للإغريق - ومن بعدهم للرومان واليونان - إله لكل شيء. إله للحرب، والهة للحب، وإلهة للخصب، إله للخمر.. وجدنا عند القبوريين أضرحة ومزارات تشتهر بتخصصها في حاجات مختلفة، يخصونها بالتوجه إليها لطلب هذه الحاجة منها.