فهرس الكتاب
وصرح الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن رحمه الله باعتقادهم في هذه المسألة فقال:"ونرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية" (1) .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق: وأما زعمه أن محمد بن عبد الوهاب خرج على السلطان العثماني فهذا كذب واختلاق, فمعلوم لكل من قرأ شيئًا من التاريخ أن الأشراف كانوا في مكة هم نواب السلطان العثماني في الحجاز, وهؤلاء الأشراف ما كادوا يسمعون بدعوة ابن عبد الوهاب في الجزيرة حتى خافوا على أنفسهم منها .. وقد أرسل الشيخ محمد بن عبد الوهاب وفدًا إلى الشريف أحمد بن سعيد شريف مكة, وكان على رأس الوفد الشيخ عبد العزيز بن عبدالله الحصين, وكان مع هذا الوفد هدايا وتحف كثيرة, وكتب الشيخ ابن عبد الوهاب مع هذا الوفد كتابًا للشريف أحمد قال فيه بالنص:"المعروض لديك أدام الله فضل نعمه عليك حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد أعزه الله في الدارين, وأعز به دين جده سيد الثقلين أن الكتاب لما وصل إلى الخادم - يعني نفسه - وتأمل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها وعداوة من خرج, وهذا هو الواجب على ولاة الأمور".
ثم يقول في ختام رسالته:"فإذا كان الله سبحانه قد أخذ ميثاق الأنبياء إن أدركوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - على الإيمان به ونصرته فكيف بنا يا أمته؟ فلا بد من الإيمان به ولا بد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر, وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذي بعثه الله منهم وشرفهم على أهل الأرض به, وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك يعلم الشريف أعزه الله أن غلمانك من جملة الخدام , ثم أنتم في حفظ الله وحسن رعايته (2) ."
(1) الهدية السنية" (ص109) ."
(2) نظر::حياة محمد بن عبد الوهاب (ص322) .