فهرس الكتاب
في 19 شوال 1347 هـ، قاد الملك عبد العزيز هجومًا على تجمعات الإخوان في روضة السّبلة، وقضى عليهم وفرق شملهم في معركة عُرفت باسم"السّبَلَة". وبذلك أُسدل الستار على حركة الإخوان، التي دامت عقدين من الزمان. وكان يمكن لها أن تزدهر وتنمو على أُسس سليمة، من العقيدة والالتزام وأن تتطور وتتقدم رافعة راية العلم والإسلام. ولكن عددًا من الأسباب، من أهمها الإيغال في الدين بغير رفق. وهكذا، فإن حركة الإخوان التي بدأت نقية طاهرة مجاهدة انتهت عندما انحرفت عن وجهتها الصحيحة، إلى ضرب من السلب والنهب والخروج على شرعية الدولة وسلطانها (1) .
تعصب الإخوان وغلوهم (2) :
تعصب الإخوان معروف جيدًا وحقيقي، ومحفوظ في قصص يتداولها سكان مدن الحجاز كالطائف ومكة والمدينة ووسط سكان العراق والكويت، والأردن (3) ، وحتى في وسط الإخوان أنفسهم. ومن الأمثلة على شدة الإخوان وتعنتهم ما جاء في كتاب"إسهام الإخوان في توحيد المملكة العربية السعودية"للدكتور عبد الله النفيعي في مذكرات سرية مؤرخة 23-26 إبريل 1920م والتي توضح ما يلي:
(1) نظر على شبكة الإنترنت حركة الإخوان في عهد الملك عبد العزيز"في موقع"مقاتل من الصحراء"."
(2) اء في كتاب"إسهام الإخوان في توحيد المملكة العربية السعودية" (ص168) للدكتور عبد الله النفيعي: إن وحشية غارات الإخوان وطريقة قتلهم لكل الذكور والرضع وكبار السن، وفي بعض الأوقات النساء والأطفال الإناث، الأمر المنافي تمامًا لتقاليد العرب في الحرب ..
(3) اء على سبيل المثال في كتاب"عشائر بني صخر تاريخ ومواقف" (ص131) ، ذكر الحملتين التي قام بها الإخوان"الخوين"على عشائر شرقي الأردن وما كان في هاتين الحملتين من قتل وإغارة وسفك للدماء ودرج المؤلف على تسميتها بالحملة الوهابية الأولى والثانية .