تواترت النصوص من الكتاب والسنة في الخبر عن الملائكة ـ عليهم السلام ـ وعما يتعلق بهم، ودلت النصوص بشأنهم على أمور:
الأول: أنهم من أعظم خلق الله شأنًا، وأشدّهم وأقواهم خلقة: + ..." [النجم:5] ، + ..." [التحريم: 6] ، + ..." [الحاقة:17] ."
الثاني: أنه لا يعلم كيفية خلقهم إلا الله + ..." [فاطر:1] ، ولأنهم من عالم الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه."
الثالث: أنهم من الكثرة بحيث لا يحصيهم إلا الله - عز وجل -، قال تعالى: + ..." [المدثر:31] ، وفي الصحيح ذكر النبي × في السماء السابعة البيت المعمور، وفيه: «يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يرجعون إليه آخر ما عليهم» [1] ."
الرابع: أن الله تعالى قد تعبّدهم بالقيام بأعمال كبيرة جليلة ـ تأتي الإشارة إليها إن شاء الله فيما بعد ـ تدل على عظم شأنهم، وعلو مقامهم عند الله - عز وجل -.
الخامس: أنهم يقومون بما كلفوا به خير قيام، في غاية من الطاعة والقوة والأمانة وحسن الأداء، ومع ذلك هم في عبادة عظيمة لله تعالى، فهم يصلون له ويسبحونه ويذكرونه ويستغفرونه ويثنون عليه سبحانه بما هو أهله، قال تعالى: + ..." [التحريم: 6] ، وقال تعالى: + ..."[الأنبياء
(1) رواه البخاري برقم (3207) ، ومسلم برقم (164) . عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.