:19 - 20]، وقال تعالى: + ..." [فصلت: 38] ."
خامسًا: وظائف الملائكة والحكمة من خلقهم:
دلّ الاستقراء والتتبع لنصوص الكتاب والسنة الواردة بشأن الملائكة عليهم السلام بأنهم عباد لله تعالى، يكلفهم من أمره بما يشاء، وتكاد تنحصر وظائفهم وأعمالهم من حيث متعلقها بثلاثة أنواع، هي حِكم خلقهم:
الأول: عبادة الله تعالى بالإيمان به وحمده وتمجيده والثناء عليه بماهو أهله، وذكره ودعائه واستغفاره والصلاة له، وهذا وصفهم العام مع ما يكلفون به من مهام، ومنهم من هذا شأنه أبدًا فهم صفوف لا يفترون، ومنهم سجّد لا يرفعون منذ خلقهم الله، وقد وردت أحاديث بهذا المعنى احتج بها أهل العلم، كقوله ×: «أطّت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها شبر ـ وفي رواية: أربع أصابع ـ إلا وملك قائم أو راكع أو ساجد ـ وفي رواية ـ: لا يرفعون رؤوسهم منذ خلق الله السموات والأرض ـ وفي رواية: لا يرفعونها إلى يوم القيامة» [1] .
فإذا رفعوا رؤوسهم نظروا إلى وجه الله - عز وجل -، فقالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.
الثاني: تدبير أمر الملكوت ـ علوية وسفلية وما بينهما ـ وما فيه من مخلوقات وعوالم غير مكلفة، المنظورة وغير المنظورة بأمر الله تعالى، وذلك من جليل حكم خلقهم: + ..." [التحريم: 6] ، فأعمالهم كثيرة ومسؤولياتهم كبيرة، وهم مجموعات متنوعة، لكل مجموعة اختصاص:"
فمنهم: المكلفون بحمل العرش وعددهم ثمانية.
(1) رواه الترمذي برقم (2312) ، وابن ماجه برقم (4190) ، وأحمد في المسند (5/ 173) . عن أبي ذر - رضي الله عنه -. وانظر السلسلة الصحيحة للألباني برقم (852، 1059، 1060) والضعيفة برقم (1780) .