" [البقرة: 177] ، وثبت في الصحيحين من غير وجه قوله × ـ إجابة على سؤال جبرائيل له عن الإيمان ـ: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم .. إلخ» [1] ، والأدلة على هذا الركن كثيرة."
فإنكار الملائكة ـ عليهم السلام ـ وجحود وجودهم كفر بنص التنزيل، قال تعالى: + ..." [النساء:136] ."
والقول بأن الملائكة عبارة عن قوى الخير الكامنة في المخلوقات قول باطل لا سند له من كتاب ولا سنة، ومع بطلانه فإنه تنقص للملائكة المقربين وهضم لمكانتهم التي أفصح عنها الله تعالى في الكتاب المبين، فهو تكذيب بكتاب الله تعالى، وردّ لسنة نبيه × واتّباعٌ لغير سبيل المؤمنين، قال تعالى: + ..." [النساء: 115] ."
سابعًا: كيفية الإيمان بالملائكة ـ عليهم السلام ـ:
الإيمان بالملائكة هو: الاعتقاد الجازم بوجودهم، والتصديق التام بما جاءت به الآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة بشأنهم ووظائفهم وأعمالهم التي يقومون بها طاعةً لله تعالى وعبوديةً له سبحانه.
ويتحقق الإيمان بأمور:
الأول: التصديق بوجودهم ومادة خلقهم، وما جاءت به النصوص من صفتهم والحكمة من خلقهم وشأنهم.
(1) رواه البخاري برقم (50) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ومسلم برقم (8) عن عمر - رضي الله عنه -.