فهرس الكتاب
5 -القرآن: وهو آخرها، والمهيمن عليها، والخاتم لها، وأنزل على محمد ×، والتركيز فيه على جميع ما سبق، ولذا نسخها الله وأغنى به عنها.
رابعًا: تحقيق الإيمان بالقرآن العظيم:
القرآن الكريم هو أعظم كتب الله المنزلة على رسله، وأبلغ آياته، وأعظم أسباب هدايته، وآخر الكتب المنزلة على الرسل، ولا ينزل بعده كتاب ينسخه، فهو آية الله إلى آخر الدهر.
* ويتحقق الإيمان بالقرآن بأمور، منها:
1 -أنه كلام الله تعالى حروفه ومعانيه، تكلم الله به حقيقة، ومنزل غير مخلوق.
2 -تلاوته على أحسن وجه يستطاع وتدبره وفهمه والعمل به والدعوة إلى الله تعالى على هداه، وكما بين نبيه × واعتقاد أنه بيان الله تعالى لعباده وهدى ورحمة.
3 -اعتقاد عموم دعوته وشمول شريعته التي جاء بها لعموم الثقلين،
فلا يسع أحدًا من الجن والإنس إلا الإيمان به، وأن يعبدوا الله بشريعته، قال تعالى: + ..." [الفرقان:1] ، وقال تعالى: + ..." [الأنعام:19] .
4 -اعتقاد نسخه لجميع الكتب السابقة، فلا يجوز لأهل الكتاب ولا لغيرهم أن يعبدوا الله بعد نزوله بغيره، فلا دين إلا ما جاء به، ولا شريعة إلا ما شرع الله فيه، فالحلال ما أحلّه، والحرام ما حرّمه قال ×: «والذي نفسي بيده لو كان أخي موسى حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني» [1] .
(1) رواه الإمام أحمد في المسند (3/ 387) ، عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه -.