فهرس الكتاب
المعذرة، فيجب العمل بها، ولا يحل لهم مخالفتها، ولا التحاكم إلى غيرها، ولا تعطيلها؛ بل يجب عليهم قبولها والعمل بهداها والحذر من مخالفتها.
6 -أن الكتب الأولى كانت موجهة لأزمنة محدودة، ولطوائف معينة، وأن بعضها ينسخ بعضها، وأن المتأخر منها ينسخ المتقدم من حيث الأحكام.
7 -الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى نسخ جميع الكتب السابقة بالقرآن العظيم المشتمل على أحسن ما فيها، وجعل الله فيها أحكامًا مناسبة للأمة إلى أن يأتي الله بأمره، وصانه عما في الكتب السابقة من الآصار والأغلال، وما لا يناسب الأمة من أحكام الكتب السابقة، وحفظه من أن تمتد إليه يد التحريف، فأغنى به سبحانه عنها، وجعله حاكمًا ومهيمنًا عليها، فلا يسع أحدًا من أهل الكتب السابقة ولا غيرهم أن يعبد الله تعالى بعد نزول القرآن بغير ما جاء به، ولا أن يتحاكموا إلى غيره.
ومما نُصَّ عليه من الكتب المنزلة وسُمِّي:
1 -صحف إبراهيم: وكانت حكمًا كلها، وفيها عناية بالتوحيد وأصول الملة، والمباينة للشرك وأهله.
2 -صحف موسى: وهي التوراة، وإنما سميت صحفًا لأنها نزلت مكتوبة كتبها الله تعالى بيده، وفيها العناية بالأحكام أكثر، وقد بقيت الشريعة العامة لبني إسرائيل حتى نسخت بالقرآن العظيم.
3 -الزبور: وأنزل على داود ـ عليه السلام ـ، وكانت العناية فيه بالثناء على الله تعالى، والدعوات والأذكار.
4 -الإنجيل: وأنزل على عيسى ـ عليه السلام ـ وكان من جملة ما اشتمل عليه العناية بالأخلاق: كالتواضع والصبر التسامح والصفح وحسن الظن، كما يفهم ذلك مما ورد بشأنه من النصوص.