فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 89

أخوان من ذرية إبراهيم ـ عليهم الصلاة والسلام ـ، لكن إسحاق خَلَف أباه إبراهيم في مقر إقامته بالشام فصار نبيًا لأتباع إبراهيم وفي رسالته، وإسماعيل أرسل إلى «جُرْهُم» الذين لم تبلغهم رسالة إبراهيم قبله.

3 -أن الرسول أفضل من النبي بالإجماع، لتميّزه بالرسالة المطلقة التي هي أفضل من النبوة، فإن النبوة رسالة مقيدة.

فاشتركا جميعًا في أن كل منهما منبأ بشرع من الله تعالى، ومرسل إلى قومه، لكن النبي بُعث إلى قوم لم تبلغهم رسالة، أو بلغتهم وكفروا بها، فمهمة الرسول أعظم وأكبر من مهمة النبي، ولذا كان الرسل أفضل من الأنبياء، وفي كلٍّ فضل عليهم الصلاة والسلام ـ.

ثانيًا: وجوب الإيمان بالرسل ومنزلته في الدين:

الإيمان بالرسل واجب من واجبات الدين الحتمية، وركن عظيم من أركان الإيمان، وأصل من أصوله المنصوص عليها من القرآن والسنة، والتي لا يتحقق الإيمان إلا بها، قال تعالى: + ..." [البقرة:285] ، فذكر سبحانه أن الإيمان بالرسل من جملة ما آمن به الرسول والمؤمنون، وجعل سبحانه الإيمان بالرسل برًا وصدقًا وتقوى، فقال تعالى: + ... ... إلى قوله: ..." [البقرة: 177] .

وصحّ عن النبي × قوله: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره» [1] .

(1) رواه البخاري برقم (50) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، ومسلم برقم (8) عن عمر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت