فهرس الكتاب
والإيمان بالبعث والجزاء من أعظم أصول الإيمان، فإن الله تعالى يجمع ـ بقدرته ـ ما تفرق من أجساد الأموات التي تحللت، ثم يعيدها كما كانت، ثم يعيد الأرواح إليها، ثم يشق الأرض عنها، يسوقها إلى المحشر للقضاء بينهم
بالحق وجزائهم على أعمالهم.
3 -من الأدلة على البعث:
ولقد أقام الله تعالى الحجج والبراهين على صحة البعث وتحقّق وقوعه من وجوه متعددة، فمن أدلته:
أ- قول الله تعالى: + ..." [التغابن:7] ، وقوله سبحانه: + ..." [القصص:85] .
ب- ومن السنة قوله ×: «إذا اراد الله بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بُعثوا على أعمالهم )) [1] ، وقوله: ×: (( يُبعث كل عبد على ما مات عليه ) ) [2] .
ج- ومما استدل الله به على قدرته على بعث الأموات بعد موتهم:
* إحياء الأرض بالمطر بعد موتها.
* إحياء بعض الأموات في الدنيا كإحياء قتيل بني إسرائيل بعد ضربه بعظم من بقرة أُمروا بذبحها لذلك، وإحياء الذي مرَّ على قرية بعد موتها، وإحياء أهل الكهف، وتلك الأمثلة مذكورة في القرآن.
* أن الذي ابتدأ الخلق على غير مثال سبق قادر على إعادته، فإن الإعادة أهون من الابتداء، والكل على الله هيِّن.
فدلّت النصوص على أن الله تعالى يعيد الأجساد نفسها فيجمع رفاتها المتحلّل ويخلقها في أماكنها في القبور أو في أي مكان كانت حتى تعود
(1) رواه مسلم برقم (2882) عن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما -.
(2) رواه مسلم برقم (2878) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه -.