فهرس الكتاب
1 -بعلم الله القديم بالأشياء قبل كونها على ما هي عليه، وأنه تعالى علم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، فقد أحاط الله تعالى بكلِّ علمًا، وعلمه غير مسبوق بجهل، ولا يعرض له نسيان، قال تعالى: + ..." [العنكبوت:62] ."
2 -والإيمان بأن هذا العلم مكتوب في اللوح المحفوظ، فإن الرب تبارك وتعالى خلق القلم فأمره بكتابة المقادير إلى يوم القيامة فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة وكان ذلك قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، كما جاءت به الأحاديث الصحيحة، قال تعالى: + ..." [القمر:53] ، أي: مكتوب مسطور في كتاب."
3 -والاعتقاد الجازم بأنه لا يكون في ملكه تعالى شيء من إيجاد أو عدم أو حركة أو سكون، ولا فعل ولا ترك، ولا طاعة أو معصية إلا بمشيئته، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، مالك الملك ومدبره بمشيته وحكمته، لا مالك غيره، ولا ربَّ سواه.
4 -التصديق التام بأن الله تعالى خالق كل شيء لا خالق غيره، فهو خالق العباد وأعمالهم خيرها وشرها، قال تعالى: + ..." [الصافات:96، وقال تعالى: + ..."[فاطر: 3] .
5 -والعلم بأن ما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه.
فالإيمان بالقدر من أصول الاعتقاد، وسبيل أهل الرشاد، التي دلّ عليها القرآن، قال تعالى: + ..." [القمر:49] ، وقال تعالى: + ..." [القمر:52، 53] ، وقال تعالى: + وخلق كل شيء فقدره تقديرًا" [الفرقان:2] ."