لتعلم أن الفدم هذا مزور ... وأن الذي أبداه من جهله المردى
يخالف ما قال الامير محمد ... وقرر في (التطهير) تقرير ذي نقد
فازرى به من حيث يحسب أنه ... أشادله بيتا رفيعًا من المجد
وحسبك من هذا ضلالا وفرية ... على البعدا فضلًا عن الاب والجد
فجاء على تزويره بدلائل ... تعود على ما قال بالرد والهد
إذا صح ما قلنا لديك فقوله ... (( رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي ) )
رجوع عن الحق الذي هو ذاكر ... عن السلف الماضين من كل ذي رشد
إلى الغني من كفر وشرك وبدعة ... الى غير ذا من كل أفعال ذي الطرد
فلو صح هذا وهو لا شك باطل ... وزور وبهتان من الناظم المبدي
لكان لعمري ضحكة وتناقضا ... لما قال في منظومة عن ذوي المجد
فدونك ما ابدى من المدح والثنا ... وما قال في ذم المخالف والضد
(ففي واسألي عن عالم حل سوحها ... به يهتدي من ضل عن منهج الرشد)
(محمد الهادي لسنة أحمد ... فياحبذا الهادي وياحيذا المهدي)
(لقد انكرت كل الطوائف قوله ... بلا صدر في الحق منهم ولا ورد)
(وما كل قول بالقبول مقابل ... ولا كل قول واجب الطرد والرد)
(سوى ما أني عن ربنا ورسوله ... فذلك قول جل ياذا عن الرد)
(وأما أقاويل الرجال فإنها ... تدور على قدر الادلة في النقد)
(لقد سرني ما جاءني من طريقه ... وكنت أرى هذى الطريقة لي وحدي)
(وقد جاءت الاخبار عنه بأنه ... يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدى)
(وينشر جهلًا ما طوى كل جاهل ... ومبتدع منه فرافق ما عندي)
(ويعمر أركان الشريعة هادمًا ... مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد)
(أعادوا بها معني سواع ومثله ... يغوث وود بئس ذلك من ود)
(وقد هتفوا عند الشدائد باسمها ... كما يهتف المضطر بالصمد الفرد)
(وكم عقروا في سوحها من عقيرة ... أهلت لغير الله جهرًا على عمد)
(وكم طائف حول القبور مقبل ... ومستلم الاركان منهن باليد)
فهذا هو المعروف من حال شيخنا ... ودعوته للخلق بالحق والرشد
وسار مسير الشمس في كبد السما ولم