(وأما قوله) واكثرت من النقل عن ابن القيم وشيخه لأنهما عمدة الحنابلة.
(فالجواب) ان يقال كان الرجل المفتري على العلماء ما لم يقولوه يعرض بأن في كلام ابن القيم وشيخه شيخ الاسلام ابن تيمية ما يخالف ما قاله الشيخ محمد بن عبد الوهاب ويرد عليه وهذا كذب فإنه ليس في كلام الشيخ محمد رحمه الله ما يخالف ما قالاه وغنما يتكثر هذا بما ليس عنده وما لا حقيقة له ليوهم من لا علم له بمدارك الاحكام وكلام الائمة الاعلام انه قد أخذ على الشيخ محمد في كلامه ما يخالف كلام الشيخين والله عند لسان كل قائل وهو المطلع على نيته وكسبه.
(قال) المعترض فيما زور على الامام الامير محمد بن اسماعيل الصنعاني رحمه الله تعالى
رجعت عن النظم الذي قلت في النجدي ... فقد صح لي عنه خلاف الذي عندي
ظننت به خيرًا وقلت عسى عسى ... نجد ناصحًا يهدي الانام ويستهدي
فقد خاب فيه الظن لا خاب نصحنا ... وما كل ظن للحقائق لي يهدي
وقد جاءنا من أرضه الشيخ مربد ... فحقق من أحواله كل ما يبدي
وقد جاء من تأليفه برسائل ... يكفر أهل الارض فيها على عمد
ولفق في تكفيرهم كل حجة ... تراها كبيت العنكبوت لدى النقد
تجاري على اجرا دما كل مسلم ... مصل مزك لا يحور عن العهد
وقد جاءنا من ربنا في براءة ... براءتهم من كل كفر ومن جحد
فاخواننا سماهم الله فاستمع ... لقول الآله الواحد الصمد الفرد
(والجواب) ومن الله نستمد الصواب.
ألا قل لذي جهل تهور في الرد ... وأظهر مكنونا من الغي لا يجدي
وفاه بتزوير وافك ومنكر ... وظلم وعدوان على العالم المهدي
وزور نظما للامير محمد ... وحاشاه من افك المزورذي الجحد
لعمري لقد أخطأت رشدك فاتئد ... فلست على نهج من الحق مستبد
وقد صح ان النظم هذا تقول ... تقوله هذا الغبي على عمد
وما كان هذا النظم منظوم عالم ... تقي نقي بالهدى للورى يهدي
ولكنه جهل صريح مركب ... ومنشئه عن منهج الرشد في بعد
وها أنا ذا أبدي مخازيه جهرة ... وانقض ما يبديه بالحق والرشد