الصفحة 4 من 75

والسنين العديدة، حتى جاء هذا المزور فوضع هذه المنظومة وجعل عليها هذا الشرح اللائق به، فلله الحمد وله المنة حيث كان نظامه واعتراضه بهذه المثابة، التي لم تكن على طريق الحق والاصابة، بل كان مبناه على شفا جرف هار من الاكاذيب والترهات، التي لا يصغى إليها إلا القلوب المقفلات، ولا يغتر بها إلا أهل الجهالات والضلالات (افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) ومن جملة هذه الاكاذيب ما ذكره عن عبد الرحمن النجدي من الاوضاع التي لا تجدي أن شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله يسفك الدماء وينهب الاموال ويتجارى على قتل النفوس ولو بالاغتيال وتكفير الامة المحمدية في جميع الاقطار وهذا كله كذب وسيأتي الجواب عن ذلك إن شاء الله تعالى.

(فصل)

وأما قوله فبقي معنا ترد فيما نقل الشيخ عبد الرحمن النجدي حتى وصل الشيخ مربد بن احمد وله نباهة ووصل ببعض رسائل ابن عبد الوهاب التي جمعها في وجه تكفير أهل الإيمان وقتلهم ونهبهم وحقق لنا أحواله إلى آخر ما قال.

(فالجواب) أن يقال قد كان من المعلوم أن هذا الرجل كما وصفنا حاله أولًا أنه لا يوثق بنقله ولا يعول عليه لنقصان دينه وعقله، فأما ما ذكر من تكفيره لأهل الايمان وقتلهم ونهبهم فكذب وبهتان، وزور وعدوان، فلم يكفر رحمه الله إلا عباد الاوثان من دعاة الاولياء والصالحين وغيرهم ممن أشرك بالله وجعل له أندادًا بعد اقامة الحجة ووضوح المحجة وبعد أن بدوه بالقتال فحينئذ قاتلهم وسفك دماءهم ونهب أموالهم ومعه الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وأئمتها وقد وافقه الامير محمد بن اسماعيل على ذلك وأقره عليه.

(واما قوله) وحقق لنا أحواله وأفعاله وأقواله.

(فالجواب) أن يقال قد تقرر عند الخاصة والعامة أن ما ذكره هذا المفتري من حال الشيخ وأفعاله وأقواله إذا تأملها المنصف تحقق يقينا أنه لا حقيقة لها وغنما هي كسراب بقية يحسبه الظمآن ماء حتى إذا ما جاءه لم يجده شيئًا، وقد ظهر كذب هذا وأظهر الله هذا الدين وبلغ مشارق الارض ومغاربها وانتشرت هذه الدعوة فلم تبق ارض إلا وقد بلغتهم وأقروا بها ودخلوا في دين الله وعرفوا صحة هذا الدين وأنه على ما كان عليه السلف الصالح والصدر الاول في الفروع والاصول؛ ولكن هؤلاء الملاحدة ينفرون الناس عن الدخول فيه (يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت