الصفحة 51 من 75

لله وعبادته وترك عبادة ما سواه فاستجاب من استجاب لله رغبة في الحق وجاهد في الله من آبي الدخول في دين الإسلام، حتى دخلوا في دين الله أفواجا وقد شهد بذلك الخاص والعام، واقر به الموافق والمخالف فالحق ما شهدت به الأعداء 0

وقد رأيت في حال تسويد هذا الجواب تاريخا لبعض المؤرخين من النصارى في سنة وثلاثمائة و آلف ما نصه:

(نجد بعد الرسالة)

ومن بعد آن بعث الحكيم صلي الله عليه وسلم بالهدي والحق وانتشر الدين الإسلامي في هاتيك الربوع عم بلاد نجد من جملة ما عم فصار أهلها علي هذه الطريقة المثلي بيد آن الحوادث التي طرأت علي قادة الآمة من بعد آبى بكر وعمر رضي الله عنهما شغلتهم عن مشارفة تلك البلاد فاوهملوها، هذا من جهة ومن الجهة الأخرى آن الحروب والمنازعات والاختلافات شغلت آهل نجد عن الإمعان في حقائق دينهم فمرت عليهم السنين الطويلة وهم يحبون في الأيمان والاعتقاد الي آن وصل الحال الي درجة اصبحوا فيها وقد تعددت فيهم الأوهام والخرافات والاعتقادات الباطلة بالشجر والحجر والنجم وعبادات القبور والعكوف عليها والاعتقاد بأهلها النفع والضر الي غير ذلك مما لاهل العراق فيه اليوم النصيب الأوفر والحظ الأكبر رغما عن انتشار العلم فيه وبقي آهل نجد في هذه الحالة وليس لهم سوي الحرب والضرب والاعتقاد الضار بالإنسان دينا ودنيا وأخرى وليس لهم من الدين الحق الا الاسم وذلك الي زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب 0

(نجد في زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب)

نشا الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في بلدة العينية في حضن والده عبد الوهاب بن سليمان فرباه احسن تربية ولقنه العلم هو بنفسه وكان والده حينئذ قاضيا في بلدة العينية من قبل حاكمها الأمير عبد الله بن محمد ابن احمد المعمري ولما كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب كثير المطالعة والتدبر والتفكر شديد الشوق الي العلم وطلبه حدثته نفسه بان يسير في طلب العلم الي بلاد أخرى فحج ثم سار الي المدينة فاتصل بالشيخين عبد الله بن إبراهيم مؤلف كتاب (العذاب الفائض في علم الفرائض) والشيخ محمد حياة السندي المدني فاقام عند هما مدة ثم رجع الي نجد ومن هناك سار الي البصرة فبغداد وهو في هذه الأثناء يتزود الكفاية من علم التوحيد والفقه وسائر العلوم ثم حاول المسير الي الشام فمصر ولكن صده عارض في الطريق فرجع أدراجه الي بلاده حاملا من زاد العلم ما لم يتيسر لاحد غيره في وقته ثم ذهب لرؤية والده وكان يؤمئذ في حر يملا وسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت