الصفحة 52 من 75

تحول الوالد الي هذه البلاد هو انه في غياب الشيخ محمد توفي الله الأمير عبد الله وخلفه في الأمارة ابنه محمد فعزل والد الشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان عن القضاء و أقام مكانه احمد بن عبد الله ابن عبد الوهاب ورحل عبد الوهاب القاضي الي حريملا ولما ثبت قدمه عند والده باشر الشيخ تزييف الخرافات والبدع والأضاليل، وشعر عن ساعده لإبادة الأوهام المضرة بالدين، واخذ ينشر الاعتقاد الصحيح الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه 0

(هرب الشيخ محمد رحمه الله من بلدة حريملا)

كانت حريملا في عهد الشيخ بلدة لا ترجع الي أمير ولا الي أمارة بل كانت كوره تتقاذفها صوالجة قبيلتين وهما قبيلة العبيد وقبيلة أخرى فاتفق يوما آن الشيخ زجر بعض السفهاء من قبيلة العبيد عن ارتكاب بعض المخازي الدالة علي سوء الأخلاق فعمد هؤلاء الي أهانته بل الي قتله و أرادوا إتمام الآمر بالفعل فساروا إليه ليلا وتسوروا الجدار وبينما هم في هذا الفعل اذ صاح صائح في المحلة فظن هؤلاء المفسدون آن الصياح عليهم فهربوا وكفاه الله شرهم ولما أسفر الصباح رحل الي بلدة العينية وكان محمد الأمير قد توفاه الله وقبض علي زمام الأمارة من بعده عثمان ابن حمد بن معمر فتلقاه الأمير عثمان بالتحية والترحاب والإكرام التام وهناك اخذ يبث حقائق التوحيد والأمير عثمان بتعاهده بحفظ حياته ونصره علي أعدائه 0

(حكاية الشجرة والقبة) وقد طلب الشيخ من الأمير آن يقطع شجرة كانت تعبد في البلدة وان يهدم قبة زيد بن الخطاب رضي الله عنه فتمنع الأمير وبعد ألح الشيخ عليه و أقنعه فآذن له في الآخر ثم طلب إليه آن يسير هو أيضا معه فسار الأمير مع الشيخ ومعهما ستمائة فارس ولما وصلوا الي المحل المطلوب قطعت الشجرة وهدمت القبة وكانت قرب بلدة الجبيلة فكان ذلك العمل من اخطر الأعمال التي آتاها الشيخ فلما فعل الشيخ هذا الفعل الاول اشتهر آمره، ونبه ذكره؛ فبلغ خبره أمير الاحساء سليمان بن محمد وكان ذا قوة وباس شديد فبعث الي عثمان بن محمد بن معمر يتهدده بقطع رواتبه عنه والسير إليه آن لم يطرد الشيخ من بلاده فآذن حينئذ الشيخ عثمان للشيخ محمد بن عبد الوهاب آن يسافر الي حيث يريد فاختاره الشيخ الذهاب الي بلدة الدرعية فسار وستر الشيخ عثمان معه جماعة تحافظ عليه من أعدائه حتى وصل الرعية فحل ضيفا عند عبد الله بن عبد الرحمن ابن سو يلم أحد أعيانها ثم علم بعض كبار الدرعية فزاروه فلما اطلعوا علي مبدآه استحثنوه و أحبوه ثم أرادوا آن يسعوا عند أميرها محمد بن سعود لينزله ضيفا عنده فتخوفوا ففارضوا بذلك أخاه ثنيان وزوجته وأخاه مشاري فاتفق الجميع علي تحقيق ما في الأمنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت