الصفحة 58 من 75

بالرفق يدعوهم وبالتعطف ... ومن آبى يطره بالمشرفي

ولم يكن في نزعه من ضعف ... وشاهد الواقع فيه يكفي

فلم أر من عبقري يفري ... فريه من أمراء العصر

وهكذا من يبتدى بنفسه ... مجاهدا في يومه و أمسه

فانه يطاع لا محالة ... في خارج بيعا بلا إقالة

الي آخر كلامه رحمه الله والمقصود بذلك هذا ما ذكره هذا المعترض علي الشيخ محمد بن عبد الوهاب حيث ذكر آن الشيخ محمدا نقل ذلك مستدلا به علي كفر من لديه من المسلمين وغير من لديه واباحة الدماء والأموال وهنا جهل لا يخفي علي الجهال فضلا عن العلماء والعقال انتهي

وقد عرفت مما أسلفناه من كلام العلماء من كل قطر ما كان عليه آهل نجد وغيرهم من الكفر بالله وعبادة الأولياء والصالحين والأشجار والأحجار والغيران وغير ذلك مما قد أوضحناه وبيناه فمن زعم آن ما كان عليه آهل نجد وغيرهم مما ذكر ليس بكفر ولا شرك وانهم مع هذه الأفعال مسلمون وان من دعاهم الي التوحيد وعبادة الله وترك ما كانوا عليه من الشرك وجا هدهم علي ذلك انه كفر ونهب أموال وسفك دماء بغير حق فما عرف الإسلام الذي يعصم الدم والمال ولا عرف الكفر المبيح لذلك فكان هو الجاهل المركب الذي لا يدري ولا يدري آته لا يدري وحسبنا الله ونعم الوكيل 0

ونذكر هاهنا أيضا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تميمة قدس الله روحه في منهاج السنة علي قول الرافضي (الخلاف السادس في قتال مانعي الزكاة) قاتلهم آبو بكر واجتهد عمر في أيام خلافته فرد السبايا والأموال إليهم و أطلق المحبوسين - فهذا من الكذب الذي لا يخفي علي من عرف أحوال المسلمين فان مانعي الزكاة اتفق آبو بكر وعمر علي قتالهم بعد آن راجعه عمر في ذلك كما في الصحيحين عن آبى هريرة رضي الله عنه آن عمر قال لآبي بكر يا خليفة رسول الله كيف تقاتل الناس وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم"أمرت آن أقاتل الناس حتى يشهدوا آن لا اله الا الله و أنى رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم و أموالهم الا بحقها وحسابهم علي رسول الله، فقال آبو بكر: آلم يقل الا بحقها وحسابهم علي الله فان الزكاة من حقها والله لو منعوني عناقا يؤدونها الي رسول الله صلي الله عليه وسلم لقاتلتهم علي منعها 0 قال عمر فو الله ما الا آن رأيت الله قد شرح صدر آبى بكر للقتال فعرفت انه الحق 0 وفي الصحيحين تصديق فهم آبى بكر عن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت