الصفحة 59 من 75

ابن عمر عن النبي صلي الله عليه وسلم انه قال"أمرت آن أقاتل الناس حتى يشهدوا آن لا اله الا الله و أنى رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم الا بحقها"فعمر وافق آبا بكر علي قتال آهل الردة مانعي الزكاة وكذلك سائر الصحابة واقر أولئك بالزكاة بعد امتناعهم منها ولم تسب منهم ذرية ولا حبس منهم أحد ولا كان بالمدينة حبس لا علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا علي عهد آبى بكر رضي الله عنه فكيف يموت وهم في حبسه 0 و أول حبس في الإسلام اتخذ بمكة: اشتري عمر من ... صفوان ابن أمية داره وجعلها حبسا بمكة ولكن من الناس من يقول سبي آبو بكر نساءهم وزراريهم وعمر أعاد ذلك عليهم وهذا إذا وقع ليس فيه بيان اختلافهما فانه قد يكون موافقا علي جواز سبيهم لكن رد إليهم سبيهم كما رد النبي صلي الله عليه وسلم علي هوازن سبيهم بعد آن قسم المسلمين فمن طابت نفسه بالرد وإلا عوضه من عنده لما أنى أهلهم مسلمين فطلبوا رد ذلك إليهم 0 و آهل الردة قد اتفق آبو بكر وعمر وسائر الصحابة علي انهما يمكنون من ركوب الخيل ولا حمل السلاح بل يتركون يتبعون أذناب البقر حتى يري الله خليفة رسوله والمؤمنين حسن إسلامهم فلما تبين لعمر حسن إسلامهم رد ذلك إليهم لانه جائز انتهي 0

فتبين بما ذكره شيخ الإسلام آن الصحابة اجمعوا علي قتالهم وانهم سموهم كلهم آهل الردة وانه لم يكن بين عمر وبين آبى بكر خلاف بعد رجوع عمر الي موافقة آبى بكر مع سائر الصحابة وان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لم يخالف ما في الصحيحين كما زعم هذا المعترض الجاهل والله اعلم 0

فتبين بما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله كذب من ادعي آن الصحابة اختلفوا في آهل الردة وانهم جعلوهم ثلاثة أصناف وصرح انهم سموهم كلهم آهل الردة وانهم سبوا نسائهم وزراريهم وانه لم يكن بين آبى بكر وعمر خلاف وان رد عمر رضي الله عنه السبي والأموال إليهم انه كما رد النبي صلي الله عليه وسلم سبي هوازن إليهم بعد آن صح إسلامهم ولكن هذا المعترض جاهل بمدارك الأحكام، وما عليه أئمة الإسلام، والله المستعان 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت