الصفحة 123 من 150

ولهذا فإنه لا يجوز لأحد من أهل الأرض اليوم أن يتمسك باليهودية أو النصرانية فضلًا عن الدخول في إحداهما ، لأن دينهم منسوخ ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولأن كل عبد مأمور باتباع الدين الناسخ لا الدين المنسوخ ، ولأن الله سبحانه وتعالى رد على اليهود والنصارى في قولهم ما الهدى إلا ما نحن عليه فاتبعنا يا محمد تهتد فرد الله عليهم وبين كذبهم فقال تعالى: { وقالوا كونوا هودًا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين قولوا ءامنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون فإن ءامنوا بمثل ما ءامنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم } [ البقرة:135-137 ] .

إن الذي يجب على كل مسلم يؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا أن يعتقد كفر من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم ، وأن يسميه كافرًا ، وأنه من أهل النار لأنه إما متمسك بدين محرف منسوخ أو أنه ليس على دين أصلًا كالبوذيين وأشباههم ، إن الذي يجب على جميع أهل الأرض أن يتبعوا شريعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الثقلين ، وأمر الجميع باتباعه قال تعالى: { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحي ويميت فأمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون } [ الأعراف: 158 ] ، وقال تعالى: { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [ سبأ: 28 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت