فهرس الكتاب
وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أعطيت خمسا ، لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة ) ) ( ) .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا ، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبيون ) ) ( ) .
وعند الإمام أحمد عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (( أعطيت خمسا بعثت إلى الأحمر و الأسود و جعلت لي الأرض طهورا و مسجدا و أحلت لي الغنائم و لم تحل لمن كان قبلي و نصرت بالرعب شهرا و أعطيت الشفاعة و ليس من نبي إلا و قد سأل شفاعة و إني أخبأت شفاعتي ثم جعلتها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئا ) ) ( ) .
وبهذا نعلم أن رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هي الرسالة الخاتمة ، وهي النبوة الخالدة التي لا نبوة بعدها ، وهي التي بها نسخ الله جميع الشرائع قبلها ، فلا يجوز لأحد كتابي أو غير كتابي أن يتمسك بغيرها ولا أن يتعبد لله بسواها ، ومن تعبد لله بغيرها فهو كافر وعمله هباء لا يقبله الله منه قال تعالى: { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورًا } [ الفرقان: 23 ] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: