فهرس الكتاب
عذبهم في الدنيا بالقتل والسبي, وأخذ الأموال وإزالة الأيدي عن الممالك, وفي الدار الاخرة عذابهم أشد وأشق {وما لهم من الله من واق } {وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم } أي في الدنيا والاخرة, في الدنيا بالنصر والظفر, وفي الاخرة بالجنات العاليات {والله لا يحب الظالمين} " ( ) ."
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى:
"أما الكفار فيجب بغضهم في الله ومعاداتهم فيه سبحانه ، وتحرم موالاتهم وتوليهم حتى يؤمنوا بالله وحده ويدعوا ما هم عليه من الكفر والضلال ، كما دلت الآيات الأخيرة على أن الدين الحق هو دين الإسلام الذي بعث الله به نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم وسائر المرسلين ، وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( نحن معاشر الأنبياء ديننا واحد ) )رواه البخاري في صحيحه ، أما ما سواه من الأديان الأخرى سواء كانت يهودية أو نصرانية أو غيرهما فكلها باطلة ، وما فيها من حق فقد جاءت شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم به أو ما هو أكمل منه ، لأنها شريعة كاملة عامة لجميع أهل الأرض ، أما ما سواها فشرائع خاصة نسخت بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم التي هي أكمل الشرائع وأعمها وأنفعها للعباد في المعاش والمعاد كما قال الله سبحانه يخاطب نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم: { وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوآءهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا } الآية [المائدة: 48 ] ، وقد أوجب الله على جميع المكلفين من أهل الأرض اتباعه والتمسك بشرعه ، كما قال تعالى في سورة الأعراف بعد ذكر صفة محمد عليه الصلاة والسلام: { فالذين ءامنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } [الأعراف: 157 ] ، ثم قال عز وجل بعدها: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا الذي له ملك السموات"