الصفحة 133 من 150

فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء استعرضت ما ورد إليها من تساؤلات ، وما ينشر في وسائل الإعلام من آراء ومقالات ، بشأن الدعوة إلى وحدة الأديان: دين الإسلام ، ودين اليهود ، ودين النصارى ، وما تفرع عن ذلك من دعوة إلى بناء: مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد ، في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة ، ودعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف واحد ، إلى غير ذلك من آثار هذه الدعوة ، وما يعقد لها من مؤتمرات وندوات وجمعيات في الشرق والغرب ، وبعد التأمل والدراسة فإن اللجنة تقرر ما يلي:

أولًا: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام ، المعلومة من الدين بالضرورة ، والتي أجمع عليها المسلمون: أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى الإسلام ، وأنه خاتمة الأديان ، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع ، فلم يبق على وجه الأرض دين يتعبد الله به سوى الإسلام ، قال الله تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الأخرة من الخاسرين } [ آل عمران: 85 ] والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان .

ثانيًا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام: أن كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) هو آخر كتب الله نزولًا وعهدًا برب العالمين ، وأنه ناسخ لكل كتاب أنزل من قبل ، من التوراة والزبور والإنجيل وغيرهما ، ومهيمن عليها ، فلم يبق كتاب منزل يتعبد الله به سوى القرآن الكريم قال الله تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوآءهم عما جآءك من الحق } [ المائدة: 48 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت