الصفحة 132 من 150

"هذه مسألة مهمة وهي أن بعض الناس الآن مثل بعض الملحدين يحاولون أن يجمعوا بين الأديان الثلاثة الإسلام واليهودية والنصرانية ويقولون الرب واحد والهدف واحد كلنا يؤمن باليوم الآخر كلنا يؤمن بالجنة والنار وهكذا يريدون أن يموهوا على العامة ويقولون إن الاختلاف بين هذه الملل الثلاث كالاختلاف بين المذاهب الأربعة إلا أن الاختلاف بين المذاهب الأربعة في ملة واحدة والاختلاف بين هذه الملل أعم وأوسع والشيخ رحمه الله بيّن أن هذا من الكفر بالله عز وجل وصدق رحمه الله ولا شك أن من اعتقد أن دين اليهود والنصارى دين يرضاه الله لا شك عندنا في كفره وأنه مرتد خارجًا عن الإسلام يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدًا وذلك لأن الله تعالى يقول { ورضيت لكم الإسلام دينا } وقال { ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه } هؤلاء اليهود والنصارى لو بقوا في الليل والنهار يركعون ويسجدون ويخشعون ويبكون لكن على غير دين محمد صلى الله عليه وسلم فلا يقبل منهم مهما عملوا لذلك يجب أن يتنبه شباب الأمة الإسلامية لهذا الفكر الخبيث القبيح الذي يريد من يبثه شاء أم أبى أن يمحوا دين الإسلام وأن يجعل الناس في هذه الأديان سواء ثم إننا نحن لا نقر أبدًا ولا نوافق على أن ما عليه اليهود والنصارى اليوم دين شرعه الله أبدًا لأن دين اليهود والنصارى منسوخ أصلًا منسوخ من عند الله عز وجل ثم هو مبدل ومغير مزيد فيه ومنقوص منه فهو دين باطل على كل حال حتى وإن دانوا به لله عز وجل ورأوا أنهم يتقربون إلى الله به فإن ذلك لا ينفعهم ، الذي يعتقد أن الشريعة اليهودية أو النصرانية موصلة إلى الله كافر ولا شك بل هي مبعدة من الله عز وجل" ( ) .

ثالثًا: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ( فتوى رقم 19402 ، وتاريخ 25/1/1418 هـ:

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت